المسألة 92: الماء الذي كان طاهراً ولا يعلم هل تنجس أم لا؟ فهو طاهر والماء الذي كان نجساً ولا يعلم هل صار طاهراً أم لا؟ فهو نجس.
المسألة 93: سؤر الكلب والخنزير والكافر غير الكتابي نجس وشربه حرام وأما الكتابي مثل اليهود والنصارى فالأقوى طهارته والاحوط الاجتناب وأما الحيوانات المحرمة اللحم فسؤرها طاهر ولكنه مكروه وأما سؤر المؤمن والهرة فغير مكروه.
أحكام التخلي
المسألة 94: يجب حال التخلي وفي سائر الأحوال ستر العورة عن المكلف وان كان من محارمه كأخته وأمه وهكذا عن المجنون والطفل المميز بين الحسن والقبح ولا يجب على الزوج والزوجة ومن بحكمهما كالمالك الرجل ومملوكته ستر العورة عن الآخر.
المسألة 95: لا يجب ستر العورة بشيء مخصوص، بل لو سترها بيده مثلاً لكفى.
المسألة 96: يجب أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بمقاديم البدن ـ البطن والصدر ـ حال التخلي.
المسألة 97: لا تكفي إمالة العورة عن القبلة إذا كان المتخلي مستقبلا القبلة أو مستدبرها وإذا كان المتخلي غير مستقبل للقبلة ولا مستدبراً لها فالاحوط وجوبا أن لا يميل عورته إلى القبلة.
المسألة 98: الاحوط استحباباً أن لا يستقبل المتخلي القبلة ولا يستدبرها حال الاستبراء (الذي سيأتي أحكامه فيما بعد) وحال تطهير موضع البول والغائط.
المسألة 99: إذا اضطر إلى استقبال القبلة أو استدبارها لكي لا يراه ناظر محترم محرم فالاحوط الاستدبار ولا يجوز الاستقبال وكذا لو لم يكن قادراً على الجلوس إلا مستقبلا أو مستدبراً فالاحوط الاستدبار.
المسألة 100: الاحوط وجوبا أن لا يُجلس الطفل على نحو يكون مستقبلا للقبلة أو مستدبرا لها ولا يجب منع الطفل إذا استقبل القبلة أو استدبرها عند التخلي من تلقاء نفسه.
المسألة 101: يحرم التخلي في أربعة مواضع:
الأول : الأزقة غير السالكة، إذا لم يأذن أصحابها بذلك.
الثاني : ملك من لم يأذن بالتخلي فيه.
الثالث : الأماكن الموقوفة لفئة مخصوصة، مثل بعض المدراس الدينية.
الرابع: على قبور المؤمنين إذا كان هتكا لهم وكذا في كل مكان يوجب التخلي فيه هتكاً لمقدسات الدين أو المذهب.
المسألة 102: يطهر مخرج الغائط بالماء فقط في صور ثلاث:
الأولى: أن يخرج مع الغائط نجاسة أخرى مثل الدم.
الثانية: أن يصل إلى مخرج الغائط نجاسة من الخارج.
الثالثة: أن يتعدى الغائط أطراف المخرج أكثر من المعتاد.
وفي غير هذه الصور الثلاث يطهر مخرج الغائط بالماء أو بما سيأتي ذكره فيما بعد من الخرقة والحجر ونحوهما وان كان الغسل بالماء أفضل.
المسألة 103: لا يطهر مخرج البول بغير الماء ولو غسل في الكر أو الجاري مرة واحدة بعد زوال البول كفاه، ولكن الاحوط وجوبا غسله مرتين بالماء القليل والأفضل غسله ثلاثاً.
المسألة 104: إذا غسل مخرج الغائط بالماء، يجب أن لا يبقى شيء من الغائط عليه ولكن لا مانع من بقاء لونه أو رائحته وإذا زالت النجاسة بالغسلة الأولى بحيث لا تبقى أية ذرة من الغائط فلا يلزم تعدد الغسل.
المسألة 105: يجوز تطهير مخرج الغائط بالحجر والمدر والخرقة ونحو ذلك إذا كان يابساً وطاهراً ولا إشكال إذا كان فيه شيء من الرطوبة بحيث لا تسري إلى المخرج.
المسألة 106: الاحوط وجوباً أن يكون الحجر أو المدر أو الخرقة التي يمسح بها مخرج الغائط ثلاثة، وإذا لم يحصل النقاء بالثلاث يجب أن يضيف إليها ما يحصل به النقاء كاملا ولا إشكال في بقاء الأجزاء الصغيرة التي لا ترى.
المسألة 107: يحرم الاستنجاء بالمحترمات مثل الأوراق التي كتب عليها اسم الله وأسماء الأنبياء والأئمة والاستنجاء بالعظم والروث محل إشكال.
المسألة 108: إذا شك انه هل طهّر مخرج (البول أو الغائط) أم لا؟ وجب تطهيره وان كانت عادته التطهير من البول والغائط مباشرة بعدهما.
المسألة 109: إذا شك بعد الصلاة أنه هل طهر المخرج قبل الصلاة أم لا؟ فمع احتمال التفاته لحاله قبل الشروع في الصلاة فالصلاة التي صلاها صحيحة، ولكن يجب عليه أن يتطهر للصلوات اللاحقة.
الاستبراء
المسألة 110: الاستبراء فعل مستحب يأتي به الرجال بعد الفراغ من البول لأجل التيقن من عدم وجود شيء من البول في المجرى. وهو ذو أقسام، أفضلها هو أن يطهر مخرج الغائط أولاً إذا كان نجسا، ثم يمسح بالأصبع الوسطى من يده اليسرى من مخرج الغائط إلى أصل الذكر ثلاث مرات، ثم يضع إبهامه فوق الذكر وسبابته تحته ويمسح إلى رأس الحشفة ثلاث مرات، ثم يعصر رأس الذكر ثلاث مرات.
المسألة 111: الماء الخارج أحيانا بعد ملاعبة المرأة يسمى " مذياً " وهو طاهر. وكذا ما يخرج بعد المني يسمى " وذياً " وما يخرج بعد البول أحيانا يسمى " ودياً " طاهر ما لم يصبه البول. وإذا استبرء الإنسان بعد البول وشك في البلل الخارج منه هل هو بول أم احد المياه الثلاثة يكون طاهراً.
المسألة 112: إذا شك الإنسان هل استبرء بعد البول أم لا، وخرجت منه رطوبة ولا يعلم هل هي طاهرة أم لا؟ فهي نجسة. وإن كان متوضأً، نقض وضوئه. أما إذا شك أن استبراءه كان صحيحا أم لا، وخرجت منه رطوبة لا يعلم هل هي طاهرة أم لا؟ فهي طاهرة، ولا تبطل وضوؤه أيضا.
المسألة 113: من لم يستبرئ، إذا حصل له اليقين بسبب مضي مدة بعد بوله بأنه لم يبق بول في مجراه، ثم رأى رطوبة وشك في أنها طاهرة أم لا، فهي طاهرة ولا تُبطل الوضوء أيضا.
المسألة 114: إذا استبرى بعد البول وتوضأ فان رأى رطوبة بعد الوضوء يعلم أنها بول أو مني يجب ـ احتياطاً ـ أن يغتسل وان يتوضأ أيضا، وأما إذا لم يكن قد توضأ فيكفي التوضؤ فقط.
المسألة 115: ليس للمرأة استبراء من البول، فلو رأت رطوبة وشكّت في أنها طاهرة أم لا، فهي طاهرة ولا تبطل وضوئها وغسلها.
مستحبات التخلي ومكروهاته
المسألة 116: يستحب حال التخلي أن يجلس في مكان لا يراه أحد وأن يقدم رجله اليسرى عند الدخول إلى بيت الخلاء ورجله اليمنى عند الخروج كما يستحب تغطية الرأس حال التخلي وأن يتكئ بثقل جسمه على رجله اليسرى.
المسألة 117: يكره استقبال الشمس والقمر حال التخلي وترتفع بستر العورة بساتر كما يكره استقبال الريح والتخلي في مفترق الطرق والشوارع والأزقة وأمام أبواب الدور وتحت الأشجار المثمرة والأكل حال التخلي وإطالة المكث والتطهير باليد اليمنى والتكلم حال التخلي في غير الضرورة إلا بذكر الله.