المسألة 304: إذا كان ظهر القدم نجساً ولا يمكنه تطهيره لأجل المسح عليه، يجب أن يتيمم.
الوضوء الارتماسي
المسألة 305: الوضوء الارتماسي هو: أن يغمس المتوضئ وجهه ويديه في الماء بقصد الوضوء ولكن المسح برطوبة تلك اليد فيه إشكال فعليه يجب أن لا يغسل اليد اليسرى ارتماسيا.
المسألة 306: في الوضوء الارتماسي أيضاً يجب غسل الوجه واليدين من الأعلى إلى الأسفل، فإذا نوى الوضوء أثناء غمس وجهه ويديه في الماء، يجب أن يدخل وجهه من جانب الجبهة ويدخل يديه في الماء من جانب المرفق.
المسألة 307: لا إشكال في الإتيان بغسل بعض أعضائه على نحو الارتماس وبعضها الآخر على غير الارتماس.
الأدعية المستحبة حال الوضوء
المسألة 308: يستحب لمن يتوضأ إذا رأى الماء أن يقول: «بِسْمِ اللّهِ وبِاللّهِ وَالحَمْدُ لِلّهِ الذي جَعَلَ الماءَ طَهُوراً ولَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً».
و أن يقول عند غسل اليدين قبل الوضوء: «اللّهُمَّ اجْعَلْني مِنَ التَوّابينَ واجْعَلْني مِنَ الْمُتَطَهِّرينَ».
و أن يقول عند المضمضة: «اللّهُمَّ لَقِّني حُجَّتي يَوْمَ ألْقاكَ وأطْلِقْ لِسَاني بِذِكْرِكَ».
و أن يقول عند الاستنشاق: «اللّهُمّ لا تَحْرِمْ عَليَّ رِيْحَ الجَنَّةِ واجْعَلْني مِمَّنْ يَشُمُّ ريحَها ورَوْحَها وطِيبَها».
و أن يقول عند غسل الوجه: «اللّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهي يَوْمَ تَسْوَدُّ فيِهِ الوُجُوهُ ولا تُسَوِّدْ وَجْهي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الْوُجُوهُ».
و أن يقول عند غسل اليد اليمنى: «اللّهُمَّ اعْطِني كِتابي بِيَميني والخُلْدَ في الجِنانِ بِيَساري وحاسِبْني حِساباً يَسيراً».
و أن يقول عند غسل يده اليسرى: «اللّهُمَّ لا تُعْطِني كِتابِي بِشِمالي ولا مِنْ وَراءِ ظَهْرِي ولا تَجْعَلْها مَغْلُولَةً إلى عُنُقي وأعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعاتِ النِّيرانِ».
و أن يقول عند مسح الرأس: «اَللّهُمَّ غَشِّني بِرَحْمَتِكَ وبَرَكاتِكَ وعَفْوِك».
و أن يقول عند مسح القدم: «اَللّهُمَّ ثَبِّتْني عَلَى الصِّراطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الاقدامُ واجْعَلْ سَعْيِي فِيما يُرْضِيكَ عَنِّي يا ذَا الْجَلالِ والاكْرام».
شرائط الوضوء
شرائط صحة الوضوء عدة أمور:
الأول: أن يكون ماء الوضوء طاهرا.
الثاني: أن يكون مطلقا.
المسألة 309: الوضوء بالماء النجس والمضاف باطل وان لم يعلم المتوضئ بنجاسته أو إضافته أو نسي ذلك وإذا كان قد صلى بذلك الوضوء يجب إعادة ما صلاه مع وضوء صحيح وان خرج وقتها.
المسألة 310: إذا لم يكن عنده للوضوء إلا الماء المضاف بالطين فان ضاق وقت الصلاة يجب أن يتيمم وأما إذا اتسع الوقت فيجب أن ينتظر حتى يصفو الماء ثم يتوضأ.
الثالث: أن يكون ماء الوضوء والفضاء الذي يتوضأ به مباحا.
المسألة 311: الوضوء بالماء المغصوب أو بماء لا يعلم رضا صاحبه حرام وباطل وهكذا لو سقط ماء الوضوء من الوجه واليدين على مكان مغصوب فان لم يتمكن من الوضوء في غير ذلك المكان فوظيفته التيمم وأما إذا أمكنه الوضوء في غير ذلك المكان لزمه ذلك ولكن وان عصى في الموردين وتوضأ في ذلك المكان فبناء على وجهٍ صحّ وضوءه ولكن مقتضى الاحتياط بطلان ذلك الوضوء.
المسألة 312: الوضوء من حوض مدرسة دينية لا يعلم هل ذلك الحوض وقف على جميع الناس أو على طلبة تلك المدرسة فقط، لا إشكال فيه في صورة ما إذا كان يتوضأ الناس عادة من ذلك الحوض.
المسألة 313: من لا يريد أن يصلي في مسجد، إذا لا يعلم هل حوضه وقف على جميع الناس، أم على من يصلي هناك فقط فلا يمكنه أن يتوضأ من حوض ذلك المسجد ولكن إذا كان الأشخاص الذين لا يريدون الصلاة في ذلك المسجد أيضا يتوضئون عادة من ذلك الحوض أمكنه أن يتوضأ منه إلا إذا علم أن الذين يتوضئون أشخاص لا يبالون بالدين وغير مراعين للشرع.
المسألة 314: الوضوء في الخانات (القيصريات) والفنادق وما شابهها، لمن لم يكن من سكانها ونزلائها، إنما يصح في صورة ما إذا جرت العادة على أن يتوضأ منها من لا يسكنها أيضا ولم يعلم بكونهم أناس لا يبالون بالدين وإلا فصحة الوضوء محل إشكال.
المسألة 315: الوضوء من الأنهار الكبيرة لا إشكال فيه وان لم يعلم رضا صاحبها ولكن إذا نهى صاحبها عن الوضوء أو علم بعدم رضاه فالوضوء باطل وأما إذا كان المالك صغيرا أو مجنونا أو أن تلك الأنهار تحت تصرف الغاصب فالوضوء في الصورتين على قول محل إشكال ولكن لا يبعد جريان سيرة المتشرعة على التصرفات القليلة كالشرب والوضوء وعليه فالوضوء منها صحيح وأما الأنهار الموجودة في القرى وأمثال القرى فسيرة الناس جارية على الاستفادة منها فالوضوء وسائر التصرفات الأخرى لا إشكال فيها جزما وان كان مالكها صغيرا أو مجنونا وأيضا لا يحق لمالكها منع الناس من الاستفادة منها.
المسألة 316: إذا نسي أن الماء مغصوب وتوضأ به صح وضوؤه ولكن الغاصب نفسه إذا نسي أن الماء مغصوب وتوضأ به فوضوءه باطل.
الرابع: أن يكون إناء ماء الوضوء مباحا.
الخامس: الاحوط وجوبا أن لا يكون إناء ماء الوضوء من الذهب والفضة وسيأتي تفصيل الشرطين في المسألة اللاحقة.
المسألة 317: إذا كان ماء الوضوء في إناء مغصوب أو إناء ذهب أو فضة ولم يكن لديه ماء آخر غيره ففي صورة إمكان إفراغه في إناء آخر بوجه شرعي فيلزم إفراغه ثم يتوضأ بعد ذلك فان لم يمكن ذلك يجب أن يتيمم وأما إذا كان لديه ماء آخر فيلزمه التوضؤ منه وإذا عصى في الصورتين واغترف الماء بيده أو بواسطة شيء آخر وصب الماء على أعضاء الوضوء فوضوءه صحيح وإذا توضأ ارتماسيا فقد عصى وبطل وضوءه أيضا.
المسألة 318: الحوض الذي فيه مثلا طابوقة أو بلاطة واحدة مغصوبة لا إشكال في صورة اخذ الماء منه إذا لم يعد تصرفا بالطابوقة أو البلاطة عرفا وإذا صدق التصرف فيحرم اخذ الماء ولكن الوضوء صحيح.
المسألة 319: إذا انشأ في صحن احد الأئمة أو أبنائهم عليهم السلام الذي كان سابقا مقبرة حوضاً أو نهراً فان لم يعلم بوقفية ارض الصحن لأجل المقبرة فلا إشكال في التوضؤ من ذلك الحوض والنهر.
السادس : أن تكون أعضاء الوضوء حين الغَسل والمسح طاهرة.
المسألة 320: إذا تنجس احد أعضاء الوضوء التي غسلها أو مسحها قبل الانتهاء من الوضوء صح وضوؤه.