الغسل الارتماسي
المسألة 411: في الغسل الارتماسي يجب أن يستوعب الماء تمام البدن في آن واحد، فإذا ارتمس في الماء بنية الغسل الارتماسي يجب أن يرفع قدميه من الأرض إن كانتا عليها.
المسألة 412: في الغسل الارتماسي يجب عند النية أن يكون جزء من البدن خارج الماء على الاحوط وجوباً.
المسألة 413: إذا علم بعد الغسل الارتماسي أن موضعاً من البدن لم يصله الماء وجب إعادة الغسل، سواء علم محله أم لم يعلمه.
المسألة 414: إذا لم يتسع الوقت للغسل الترتيبي واتسع للارتماسي وجب أن يغتسل ارتماسياً.
المسألة 415: من صام صوماً واجباً معيناً أو أحرم للحج أو العمرة، لا يجوز له أن يغتسل غسلاً ارتماسياً ولكن لو اغتسل ارتماسياً نسياناً صح غسله.
أحكام الغسل
المسألة 416: في الغسل الترتيبي لا يلزم طهارة جميع البدن قبل الغسل وإذا طهر كل قسم منه قبل غسله كفى وأما في الغسل الارتماسي فمقتضى الاحتياط الوجوبي طهارة البدن قبل الغسل.
المسألة 417: من أجنب عن حرام واغتسل بماء حار صح غسله وان تعّرق (أثناء الغسل) والاحوط استحباباً أن يغتسل بماء بارد.
المسألة 418: إذا بقي شيء ولو بمقدار رأس شعرة من البدن غير مغسول فالغسل باطل، ولكن لا يجب غسل مثل باطن الإذن والأنف وما يعد من الباطن.
المسألة 419: الموضع الذي يشك فيه هل أنه من ظاهر البدن أم من باطنه؟ فان كان من الظاهر سابقاً وجب غسله وإلا غسله بمقتضى الاحتياط الوجوبي.
المسألة 420: إذا كان ثقب موضع القُرْط ونحوه واسعاً بحيث يعد باطنه من الظاهر وجب غسله وإلا فلا يلزم غسله.
المسألة 421: يجب إزالة كل ما يمنع من وصول الماء إلى البدن ولو اغتسل قبل أن يتيقن من إزالته بطل غسله.
المسألة 422: إذا شك حين الغسل في أنه هل يوجد في بدنه ما يمنع من وصول الماء أم لا، وجب الفحص حتى يطمئن بعدم وجود مانع.
المسألة 423: في الغسل يجب غسل الشعر القصير الذي يعد جزءاً من البدن ولا يجب غسل الشعر الطويل، بل إذا تمكن من إيصال الماء إلى البشرة دون بَلِّ الشعر صح الغسل ولكن إذا لم يمكن إيصال الماء إلى البشرة دون غسل الشعر وجب غسله ليصل الماء إلى البشرة.
المسألة 424: جميع الشروط التي تعتبر في صحة الوضوء مثل طهارة الماء وإباحته، تعتبر شرطاً في صحة الغسل أيضا ولكن في الغُسل لا يلزم الغَسل من الأعلى إلى الأسفل وهكذا لا يلزم في الغُسل الترتيبي بعد غسل الرأس والرقبة غسل الجانب الأيمن فوراً، فلو صبر بعد غسل الرأس والرقبة مدة، ثم غسل الجانب الأيمن فلا إشكال. بل لا يلزم غسل تمام البدن والرقبة أو الجانب الأيمن أو الجانب الأيسر دفعة واحدة فيجوز مثلا غسل الرأس ثم بعد مدة يغسل الرقبة ولكن من لا يتمكن من حبس البول والغائط إذا كان ينقطع منه البول والغائط بمقدار الغسل والصلاة يجب الغسل والصلاة فوراً.
المسألة 425: من قصد جعل أجرة الحمامي نسيئة من دون إحراز رضى صاحب الحمام بطل غسله وان استرضاه بعد ذلك.
المسألة 426: إذا رضي صاحب الحمام بدفع الأجرة له نسيئة ولكن كان قصد الشخص الذي يغتسل ان لا يدفع له الأجرة أو يدفع له من مال حرام فغسله باطل.
المسألة 427: يحرم دفع الأجرة إلى الحمامي من مال لم يخمس وغسله محل إشكال والاحتياط لا يترك وتبقى ذمته مشغولة لمستحقي الخمس.
المسألة 428: لو طهر مخرج الغائط بماء خزان الحمام وشك قبل الغسل (بسبب تطهيره مخرج الغائط بماء الخزان) أن صاحب الحمام راضٍ بغسله أم لا؟ فغسله باطل إلا إذا استرضى صاحب الحمام قبل الغسل.
المسألة 429: إذا شك في أنه هل اغتسل أم لا ؟ وجب أن يغتسل ولكن إذا شك بعد الاغتسال في أنه هل وقع غسله صحيحاً أم لا ؟ ففي صورة احتمال انه كان ملتفتاً حين الغسل وجاء به صحيحاً لم يلزم إعادة الغسل.
المسألة 430: إذا صدر منه حدث أصغر في أثناء الغسل ـ كما لو بال مثلاً ـ يجب ترك الغسل واستئناف الغسل مرة أخرى فان أراد أن يغتسل غسلاً ترتيبياً فعلى الاحوط وجوباً أن يتوضأ أيضا وان كان غسل جنابة.
المسألة 431: إذا كانت وظيفته التيمم بسبب ضيق الوقت ولكن تخيل أن الوقت يتسع للغسل والصلاة فاغتسل فان نوى قصد القربة بنفس الغسل فغسله صحيح بل إذا نوى الغسل للصلاة فغسله صحيح أيضا.
المسألة 432: إذا شك الجنب بعد الصلاة في أنه هل اغتسل أم لا ؟ فان احتمل انه كان ملتفتاً إلى ذلك عند الصلاة فصلواته التي صلاها صحيحة ولكن يجب عليه أن يغتسل للصلوات الآتية وإذا احدث بالأصغر بعد الصلاة فيلزم أن يتوضأ أيضا ويعيد الصلاة التي صلاها إذا كان الوقت باقياً.
المسألة 433: من وجبت عليه عدة أغسال، يجوز له أن يأتي بغسل واحد بنية الجميع والظاهر إذا قصد المعين منها كفى عن الباقي.
المسألة 434: إذا كتب على موضع من بدنه آية قرآنية أو اسم اللّه، فان أراد أن يأتي بالوضوء أو بالغسل الترتيبي يجب إيصال الماء إلى البدن بنحو لا تمس يده الكتابة.
المسألة 435: من اغتسل للجنابة لا يجب عليه التوضؤ للصلاة وأما الاغسال الأخرى الواجبة أو المستحبة فمقتضى الاحتياط الوجوبي ضم الوضوء إليها أيضا.
الاستحاضة
دم الاستحاضة هو أحد الدماء التي تخرج من المرأة وتسمى المرأة التي ترى دم الاستحاضة: «مستحاضة».
المسألة 436: دم الاستحاضة في الأغلب أصفر بارد، يخرج دون قوة وحرقة وليس بغليظ ولكن يمكن أن يكون ـ أحيانا ـ أسود أو أحمر وحاراً وغليظاً ويخرج بقوة وحرقة.
المسألة 437: الاستحاضة على ثلاثة أقسام: قليلة ومتوسطة وكثيرة:
القليلة : أن تتلوث القطنة التي تضعها المرأة بالدم ولا ينفذ فيها.
المتوسطة : أن ينفذ الدم في القطنة وان كان في بعض أطرافها ولكنه لا يسيل إلى اللفافة التي تشدها النساء عادة لمنع الدم.
الكثيرة : أن ينفذ الدم في القطنة ويتعدها إلى اللفافة.
أحكام الاستحاضة
المسألة 438: في الاستحاضة القليلة يجب أن تتوضّأ المرأة لكل صلاة وتبدّل القطنة وتطهر ظاهر الفرج إن وصل الدم إليه.
المسألة 439: في الاستحاضة المتوسطة يجب على المرأة أن تغتسل ويجب الالتزام بأحكام الاستحاضة القليلة المذكورة في المسألة السابقة إلى الصباح القادم فلو لم تغتسل لصلاة الصبح عمداً أو نسيانا وجب عليها أن تغتسل لصلاتي الظهر والعصر ولو لم تغتسل لهما وجب عليها أن تغتسل قبل صلاتي المغرب والعشاء سواء انقطع الدم أم لم ينقطع.