المسألة 489: إذا رأت دما أكثر من ثلاثة أيام وأقل من عشرة أيام ولم تعلم هل هو دم دمّل وجرح أم دم حيض، يجب أن لا تجعله حيضاً إلا اذا كان في ايام العادة وبصفات الحيض.
المسألة 490: إذا رأت دماً ولم تعلم هل هو دم جرح أو دم حيض، يجب أن تأتي بعباداتها إلا إذا كانت حالتها السابقة هي الحيض.
المسألة 491: إذا رأت دماً وشكت في أنه هل هو دم حيض أم دم استحاضة، وجب أن تجعله حيضاً إن كانت فيه شروط الحيض.
المسألة 492: إذا رأت دماً ولا تعلم هل هو دم حيض أم دم بكارة، يجب أن تختبر نفسها بأن تدخل شيئاً من القطن في فرجها وتصبر قليلاً ثم تخرج القطنة فإن كان الدم طوق القطنة ولوث أطرافها فهو دم البكارة وإن انغمس في القطنة ووصل إلى جميعها فهو دم حيض.
المسألة 493: إذا رأت الدم أقل من ثلاثة أيام وطهرت، ثم رأته ثلاثة أيام أخرى في أيام عادتها أو بصفات الحيض كان الدم الثاني حيضاً والدم الأول ليس بحيض وان كان في أيام عادتها.
أحكام الحيض
المسألة 494: يحرم على الحائض عدة أمور:
الأول: العبادات مثل الصلاة التي تتوقف على الوضوء أو الغسل أو التيمم ولكن لا مانع من الإتيان بالعبادات التي لا تحتاج إلى الوضوء أو الغسل أو التيمم كصلاة الميّت.
الثاني: جميع الأمور التي تحرم على الجنب التي ذكرت في أحكام الجنابة.
الثالث: الجماع في الفرج وهو حرام على الرجل والمرأة ولو بمقدار دخول الحشفة ومن دون إنزال، بل الاحوط وجوباً أن لا يدخل حتى أقل من الحشفة أيضاً، وعلى الاحوط لزوما الاجتناب عن وطئ الحائض في الدبر وفي غير الحائض كراهة شديدة.
المسألة 495: يحرم الجماع أيضاً في الأيام التي لا تقطع بكونها حيضاً ولكن يجب عليها جعلها حيضاً شرعاً، فإذا رأت امرأة الدم أكثر من عشرة أيام وجب أن تجعل أيام عادة أقربائها حيضاً لها ـ كما سيأتي ـ ويحرم على زوجها مجامعتها في تلك الأيام.
المسألة 496: يلزم الاستغفار إذا قارب الرجل زوجته في حال الحيض سواء من القبل أو الدبر والاحوط استحبابا ان يكفر وسيأتي بيان الكفارة.
المسألة 497: عدا مقاربة المرأة حال حيضها لا مانع في سائر الاستمتاعات كالتقبيل والملاعبة.
المسألة 498: كفارة المقاربة في حال الحيض في القسم الأول ثمانية عشر حمصة ذهبا وفي القسم الثاني تسع حمصات وفي القسم الثالث أربع حمصات ونصف الحمصة مثلا المرأة التي تحيض ستة أيام، لو جامعها زوجها في الليلة الأولى أو اليوم الأول والثاني دفع ثمانية عشر حمصة ذهبا وفي الليلة الثالثة أو اليوم الثالث والرابع دفع تسع حمصات ذهبا وفي الليلة الخامسة أو اليوم الخامس والسادس دفع أربع حمصات ونصف الحمصة.
المسألة 499: إذا لم يتمكن من إعطاء الذهب المسكوك أعطى قيمته وإذا تفاوتت قيمة الكفارة حين الجماع عن قيمتها حين الدفع إلى الفقير يحسب قيمته عندما يريد ان يعطيه إلى الفقير.
المسألة 500: إذا جامع الرجل زوجته الحائض في القسم الأول والثاني والثالث وجب ان يعطي كلا من الكفارات الثلاث التي يكون مجموعها إحدى وثلاثين حمصة ونصف الحمصة.
المسألة 501: إذا جامع الرجل زوجته الحائض عدة مرات فالأفضل ان يدفع عن كل جماع كفارة واحدة.
المسألة 502: إذا علم الرجل في أثناء الجماع بان زوجته حائض يجب عليه ان ينفصل عنها فورا ولو لم ينفصل فالاحوط استحبابا ان يدفع الكفارة أيضا.
المسألة 503: إذا زنى رجل بامرأة حائض أو جامع امرأة حائضا أجنبية بتخيل أنها زوجته فالاحوط استحبابا ان يدفع الكفارة أيضا.
المسألة 504: لا كفارة إذا لم يعلم أو نسي ان زوجته حائض فجامعها.
المسألة 505: لا كفارة لو جامع الرجل زوجته باعتقاد أنها حائض ثم بان عدم حيضها.
المسألة 506: طلاق المرأة في حال الحيض ـ كما سيأتي في أحكام الطلاق ـ باطل.
المسألة 507: إذا قالت المرأة: أنا حائض أو قالت: طهرت من الحيض، يقبل قولها.
المسألة 508: إذا حاضت المرأة في أثناء الصلاة بطلت صلاتها.
المسألة 509: إذا شكت المرأة في أثناء الصلاة أنها هل حاضت أم لا؟ فصلاتها صحيحة ولكن لو علمت بعد الصلاة أنها كانت قد حاضت في أثناء الصلاة، فصلاتها باطلة.
المسألة 510: بعد أن تطهر المرأة من دم الحيض يجب عليها ان تغتسل للصلاة والعبادات الأخرى، مما يشترط فيها الوضوء أو الغسل أو التيمم وغسل الحيض مثل غسل الجنابة والاحوط ضم الوضوء إليه.
المسألة 511: بعد أن تطهر المرأة من دم الحيض يصح طلاقها وإن لم تغتسل بعد، كما يجوز لزوجها أن يجامعها قبل اغتسالها والأولى بعد غسل الفرج ولكن الاحوط استحبابا ان يجتنب الجماع قبل الغسل، أما الأمور الأخرى التي كانت حراما عليها في حال الحيض مثل التوقف في المسجد ومس كتابة القرآن الكريم لا تحل لها ما لم تغتسل.
المسألة 512: إذا لم يكف الماء للوضوء والغسل معاً، وكان يكفي للغسل يجب عليها أن تغتسل وتتيمم بدل الوضوء وإذا كان يكفي للوضوء ولا يكفي للغسل يجب عليها أن تتوضأ وتتيمم بدل الغسل وإذا لم يكن لديها ماء أصلاً يجب أن تتيمم مرتين، أحدهما بدل الغسل والآخر بدل الوضوء.
المسألة 513: لا تقضي الحائض ما فاتها من الصلوات اليومية حال حيضها ولكن يجب قضاء ما فاتها من الصوم الواجب في حال الحيض.
المسألة 514: إذا دخل وقت الصلاة وعلمت أنها لو أخرت الصلاة حاضت، يجب عليها أن تأتي بالصلاة فوراً.
المسألة 515: إذا أخرت المرأة غير الحائض الصلاة ومضى من أول الوقت بمقدار الصلاة ثم حاضت يجب عليها قضاء تلك الصلاة ولكن في السرعة والبطئ والأمور الأخرى يجب ملاحظة حال نفسها، فالمرأة التي لا تكون مسافرة لو أخرت صلاة الظهر عن أول الوقت فإن قضائها لا يجب إلاّ إذا حاضت بعد مضي مقدار أربع ركعات من أول الزوال وأما المرأة المسافرة فيكفي في وجوب القضاء عليها مضي مقدار ركعتين من أول الوقت.
المسألة 516: إذا طهرت المرأة الحائض في آخر وقت الصلاة وكان الوقت يتسع للغسل وإتيان ركعة واحدة من الصلاة أو أكثر من ركعة، يجب عليها أن تصلي فان لم تصل يجب قضائها.
المسألة 517: إذا لم يكن للمرأة الحائض ـ بعد طهرها من الحيض ـ وقت بمقدار الغسل ولكن يمكن إتيان الصلاة مع التيمم داخل الوقت فالاحوط وجوبا ان تصلي مع التيمم فان لم تصل فالقضاء أحوط وأما إذا كانت وظيفتها التيمم ـ بغضّ النظر عن ضيق الوقت ـ كما لو كان استعمال الماء يضرها، فإنه يجب أن تتيمم وتأتي بتلك الصلاة، فان لم تصل يلزم القضاء