المسألة 674: يستحب لمن يضع الميّت في القبر أن يكون على طهارة وحاسر الرأس، حافي القدمين وأن يخرج من القبر من جهة قدمي الميت، وأن يهيل الحاضرون ـ عدا أقرباء الميّت ـ التراب على القبر بظهور أكفهم ويقولوا: (إنّا لِلّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ) وإذا كان الميّت أنثى يتولى محارمها وضعها في القبر وإذا لم يكن هناك محرم يتولّى أقاربها وضعها في القبر.
المسألة 675: يستحب جعل القبر مربعاً أو مستطيلاً وأن يعلو الأرض بمقدار أربعة أصابع وأن توضع علامة على القبر لكي لا يشتبه بغيره وأن يرش الماء على القبر وأن يضع الحاضرون ـ بعد الفراغ من رش الماء ـ أيديهم على القبر، مفرجين أصابعهم ويغمسوها في التراب ويقرؤوا سورة (اِنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدر) سبع مرات ويستغفروا للميت ويقرؤوا هذا الدعاء: «اَللّهُمَّ جافِ الارْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ واصْعَدْ بِرُوحِهِ اِلَيْكَ ولَقِّهِ مِنْكَ رِضْواناً واسْكُنْ قَبْرَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ ما تُغْنِيه عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِواك».
المسألة 676: بعد أن يذهب المشيّعون، يستحب لولي الميّت أو من يكون مأذوناً من قبل الولي، أن يُلقن الميّت بالأدعية التي سبق ذكرها.
المسألة 677: يستحب بعد الدفن تعزية ذوي الميت ولكن الأفضل ترك التعزية لو مضى على ذلك مدة بحيث تتجدد مصيبتهم لو عزاهم أحد وهكذا يستحب إرسال الطعام إلى أهل الميّت لمدة ثلاثة أيام ويكره الأكل عندهم وفي بيوتهم.
المسألة 678: يستحب للإنسان أن يصبر عند موت أقربائه وخصوصا في موت الابن وان يقول كلما تذكر ميّته: (اِنّا لِلّهِ واِنّا إلَيْهِ راجِعُونَ) وأن يقرأ القرآن للميت وأن يطلب من اللّه حوائجه عند قبر أبيه وأمه وأن يحكم بناء القبر حتى لا يسرع إليه الخراب.
المسألة 679: لا يجوز أن يخدش الإنسان وجهه أو بدنه في موت أحد ولا أن يلطم ويؤذي نفسه.
المسألة 680: لا يجوز شق الجيب في موت غير الأب والأخ والاحوط وجوبا ان لا يشق في موتهما أيضا.
المسألة 681: إذا خدشت المرأة وجهها في مصاب أحد وأدمت وجهها أو جزت شعرها، فالاحوط استحبابا أن تعتق عبداً أو تطعم عشرة فقراء أو تكسوهم وهكذا إذا شق الرجل جيبه أو مزق ثيابه في موت زوجته أو ولده.
المسألة 682: الاحوط استحباباً أن لا يرفع الصوت بالبكاء على الميت.
صلاة الوحشة
المسألة 683: يستحب أن يصلوا للميت في ليلة دفنه «صلاة الوحشة» وهي ركعتان وكيفيتها: أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد «آية الكرسي» مرة واحدة وفي الركعة الثانية بعد الحمد سورة «القدر» عشر مرات ويقول بعد التسليم من الصلاة: «اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وابْعَثْ ثَوابَها إلى قَبْرِ فُلان» ويقول مكان فلان اسم الميت.
المسألة 684: يمكن إتيان صلاة الوحشة في أي وقت من ليلة الدفن ولكن الأفضل إتيانها في أول الليل بعد صلاة العشاء.
المسألة 685: إذا أرادوا أخذ الميّت إلى بلد بعيد أو تأخر دفنه لسبب من الأسباب فتؤخر صلاة الوحشة إلى ليلة دفنه.
نبش القبر
المسألة 686: يحرم نبش قبر المسلم حتّى لو كان طفلاً أو مجنوناً ولكن لا إشكال لو فني بدنه وصار تراباً.
المسألة 687: يحرم نبش قبور أولاد الأئمة والشهداء والعلماء والصالحين وان مضى عليها سنين عديدة.
المسألة 688: لا يحرم نبش القبر في عدة موارد، هي:
الأول : إذا دفن الميّت في ارض مغصوبة ولم يرض صاحبه ببقاء الميّت فيها.
الثاني : ان يكون كفن الميّت أو شيء آخر دفن مع الميت مغصوبا ولم يرض صاحبه ببقائه في القبر وهكذا إذا دفن مع الميّت شيء من تركته مما انتقل إلى ورثته ولم يرض الورثة ببقائه معه. ولكن إذا أوصى الميت ان يدفن معه دعاء أو قران أو خاتم فلا يجوز نبش القبر لإخراجها.
الثالث : ان لا يوجب نبش القبر هتك حرمة الميت فيما لو دفن بلا غسل أو كفن أو علم فيما بعد ببطلان غسله أو تبين أن تكفينه على وجه غير شرعي أو تبين أنه لم يوضع في القبر باتجاه القبلة.
الرابع : أن يراد رؤية بدن الميّت لإثبات حقّ.
الخامس : إذا دفن الميّت في مكان يستوجب أهانته، كما لو دفن في مقبرة الكفار أو دفن في محل القاذورات ومرمى النفايات.
السادس : إذا أريد نبش القبر لأمر شرعي أهم من حرمة النبش، كأن يراد استخراج الجنين الحي من بطن المرأة المدفونة.
السابع : إذا خافوا على الميّت من حيوان يمزق بدنه أو سيل يجرفه أو عدو يخرج بدنه.
الثامن : إذا أريد دفن جزء منفصل من بدن الميت لم يدفن معه ولكن الاحوط وجوباً أن يوضع ذلك الجزء المبان في القبر بنحو لا يرى بدن الميت.
التاسع : إذا أريد نقل الميت إلى المشاهد المشرفة خصوصا إذا أوصى الميت بذلك.
الاغسال المستحبة
المسألة 689: الاغسال المستحبة في الشريعة الإسلامية المقدسة كثيرة ومن جملتها:
1ـ غسل الجمعة ووقته بعد أذان الصبح والأفضل إتيانه قبيل الظهر وإذا لم يأت به إلى الظهر فالأفضل أن يأتي به إلى غروب يوم الجمعة دون ان ينوي القضاء أو الأداء وإذا لم يغتسل يوم الجمعة يستحب إتيانه من صباح يوم السبت إلى الغروب بنية القضاء، ومن علم أنه لا يجد الماء في يوم الجمعة جاز له أن يأتي بغسل الجمعة في يوم الخميس بقصد الرجاء ويستحب أن يقول عند إتيان غسل الجمعة: «أَشْهَدُ اَنْ لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ واَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد واجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ واجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ».
2ـ غسل الليلة الأولى والسابعة عشر وأول ليلة التاسعة عشر والحادية والعشرين والثالثة والعشرين والرابعة والعشرين من شهر رمضان.
3ـ غسل يوم عيد الفطر وعيد الأضحى ووقته من أذان الصبح إلى الغروب ومن بعد الظهر إلى الغروب يؤتى به بقصد الرجاء والأفضل إتيانه قبل صلاة العيد.
4 ـ غسل ليلة عيد الفطر ووقته من أول المغرب إلى أذان الصبح والأفضل إتيانه في أول الليل.
5ـ غسل اليوم الثامن والتاسع من ذي الحجة والأفضل إتيان غسل اليوم التاسع قبيل الظهر.
6ـ غسل من لم يصل صلاة الآيات عند الخسوف والكسوف عمدا مع احتراق تمام القرص.
7 ـ غسل من مس بموضع من بدنه بدن ميت مغسل.
8 ـ غسل الإحرام.