back page Index Page next page


صلاة الجمعة وأحكامها

المسألة 777: صلاة الجمعة ركعتان كصلاة الصبح وفرقها عن صلاة الصبح هو خطبتان قبلها وهي واجب تخييري بمعنى أن المكلف مخير في يوم الجمعة بالإتيان بصلاة الجمعة في صورة توفر شرائطها وبين الإتيان بصلاة الظهر فإذا أتى بصلاة الجمعة أجزأت عن الظهر.
لوجوب صلاة الجمعة عدة شروط:
الأول: دخول الوقت وهو عبارة عن زوال الشمس ووقتها حتى يصير ظل الشاخص مثله على الأظهر فإذا تأخر حتى صار الظل بمقدار الشاخص خرج وقتها ويجب أن يأتي بصلاة الظهر.
الثاني: العدد وهو سبعة مع الإمام فلو لم يجتمع سبعة من المسلمين لم تجب صلاة الجمعة نعم تصح صلاة الجمعة بخمسة أفراد احدهم الإمام.
الثالث: وجود الإمام الجامع للشرائط من العدالة وغيرها من الأمور المعتبرة في إمام الجماعة كما سيأتي في بحث صلاة الجماعة ومن دونه لا تجب الصلاة.
ولصحة صلاة الجمعة عدة شروط:
الأول: انعقادها جماعة فلا تصح فرادى ولو التحق المأموم بالإمام قبل ركوع الركعة الثانية من صلاة الجمعة أجزأت ويضيف عليها ركعة أخرى ولو أدرك الإمام في ركوع الركعة الثانية فاجزائها مشكل والاحتياط لا يترك.
الثاني: الإتيان بخطبتين قبل الصلاة ففي الخطبة الأولى يحمد الله ويثني عليه ويوصي الناس بالتقوى ثم يقرأ سورة من القرآن، ثم يجلس وينهض ويأتي بالحمد والثناء أيضا ويصلي على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ويلزم ان تكون الخطبة قبل الصلاة فلو أتى بصلاة الجمعة قبل الخطبتين لم تصح ولا يجوز الإتيان بالخطبتين قبل الزوال على الاحوط بنحو تكون جميع الخطبة مقارنة للزوال ويلزم أن يكون الخطيب قائماً حين الخطبة فلو خطب عن جلوس لم تصح والفصل بين الخطبتين بالجلوس واجب ويلزم أن تكون جلسة قصيرة ويلزم أن يكون إمام الجمعة والخطيب واحداً والاحوط وجوباً ان يكون على طهارة حال الخطبة ويعتبر في مقدار واجب من الخطبة العربية وما زاد عليه فلا تعتبر فيه العربية إلا إذا لم يكن الحاضرون يعرفون العربية فالاحوط في هذه الصورة الجمع بين العربية ولغة الحاضرين عند الوصية بالتقوى والاحوط أيضاً أن يكون إمام الجمعة مجتهداً أو منصوباً من قبل المجتهد الجامع للشرائط.
الثالث: أن لا تكون المسافة بين الصلاتين اقل من فرسخ وعليه لو تقارن إقامة الصلاتين في مسافة اقل من فرسخ واحد بطلت كلتا الصلاتين ولو سبقت احدهما الأخرى ولو بتكبيرة الإحرام صحت السابقة وبطلت اللاحقة ولكن لو تبين بعد إقامة صلاة الجمعة ان صلاة أخرى كانت سابقة أو مقارنة لها في اقل من فرسخ واحد لم يجب الإتيان بصلاة الظهر ولا فرق في ذلك بين ان يكون في داخل الوقت أو خارجه.
وإنما تكون إقامة صلاة الجمعة مانعة من انعقاد الصلاة الأخرى في المسافة المذكورة إذا كانت صحيحة في نفسها وجامعة للشرائط وإلا في منعها إشكال والأقرب عدم المنع.
المسألة 778: إذا أقيمت صلاة الجمعة الجامعة للشرائط فالاحوط وجوب الحضور.
ويعتبر في وجوب الحضور عدة أمور:
الأول: ان يكون المكلف رجلاً فلا يجب على النساء حضور الجمعة.
الثاني: الحرية فلا يجب على العبيد الحضور في صلاة الجمعة.
الثالث: الحضور فلا تجب على المسافر ولا فرق بين المسافر الذي يتم الصلاة أو يقصر كالمسافر الذي يقصد الإقامة.
الرابع: السلامة من المرض والعمى فلا تجب على المريض والأعمى.
الخامس: عدم الشيخوخة فلا تجب على الشيخ الكبير.
السادس: أن لا تكون المسافة بين محل إقامة الشخص ومحل إقامة صلاة الجمعة أكثر من فرسخين ويجب الحضور على من كان على رأس الفرسخين وهكذا لا تجب صلاة الجمعة على من كان الحضور عليه شاقاً بل لا يبعد عدم وجوب الحضور في حالة وجود المطر وان لم يكن فيه حرج ومشقة.
المسألة 779: عدة أحكام ترتبط بصلاة الجمعة منها:
أولا: الشخص الذي سقطت عنه صلاة الجمعة ولم يجب عليه الحضور يجوز له المبادرة والإتيان بصلاة الظهر في أول الوقت.
ثانياً: إذا أقيمت في بلد الإنسان صلاة جمعة جامعة للشرائط فعلى الاحوط لا يجوز السفر بعد الزوال.
ثالثاً: لا يجوز الكلام والإمام مشغول بالخطبة ولا فرق بين العدد المعتبر في أصل وجوب صلاة الجمعة وبين العدد الأكثر من ذلك.
رابعاً: يجب الإصغاء والاستماع إلى الخطبتين على الاحوط ولكن لا يجب الاستماع على الذين لا يفهمون معنى الخطبة.
خامساً: الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة وهذا الأذان الثاني هو الذي يسمى بالأذان الثالث عرفاً .
سادساً: يجب الحضور ـ على الاحوط وجوباًـ عند خطبة الإمام ولو لم يدرك الخطبة والتحق صحت صلاته.
سابعاً: يحرم البيع والشراء وقت النداء إلى صلاة الجمعة في صورة منافاته لصلاة الجمعة وإلا لم يحرم والأظهر في صورة الحرمة أيضاً عدم بطلان المعاملة.
ثامناً: من وجبت عليه صلاة الجمعة وتركها واتى بصلاة الظهر فالأظهر صحة صلاته.
وقت صلاة المغرب والعشاء
المسألة 780: الاحوط وجوباً أن لا يأتي بصلاة المغرب قبل أن تتجاوز الحمرة المشرقية التي تظهر بعد غروب الشمس من على رأس الإنسان.
المسألة 781: يمتد وقت صلاة المغرب والعشاء إلى منتصف الليل ولكن لو صلى صلاة العشاء قبل صلاة المغرب مع التفاته بطلت إلا إذا لم يبق من الوقت إلا بمقدار أداء صلاة العشاء ففي هذه الصورة يلزم أن يصلي صلاة العشاء قبل صلاة المغرب .
المسألة 783: إذا اشتغل بصلاة العشاء قبل صلاة المغرب سهواً وعرف في أثناء الصلاة أنه أخطأ، فإن لم يبلغ إلى ركوع الركعة الرابعة وجب أن يغيّر نيّته إلى نية صلاة المغرب ويتم صلاته ثم يأتي بصلاة العشاء وأما إذا بلغ بركوع الركعة الرابعة وجب هدم الصلاة، ثم يأتي بصلاة المغرب وصلاة العشاء.
المسألة 784: آخر وقت صلاة العشاء هو منتصف الليل ,والليل هو من أول الغروب إلى طلوع الشمس.
المسألة 785: لو أخّر المغرب أو العشاء إلى منتصف الليل عصيانا أو لعذر يجب إتيانها قبل أذان الفجر دون نية الأداء والقضاء على الاحوط وجوبا .

وقت صلاة الصبح

المسألة 786: يظهر قريب أذان الفجر من جهة المشرق بياض يتحرك في الأفق نحو الأعلى يسمّى بالفجر الأول وعندما يأخذ هذا البياض في الامتداد عرضاً فيكون الفجر الثاني وأول وقت لصلاة الصبح وآخر وقت صلاة الصبح فحين طلوع الشمس.

back page Index Page next page